ليس مجرد حضور احتفالي.. أمزازي ينزل إلى باب المرسى ويستمع لنبض المهنيين

في زيارة ميدانية حملت رسائل إيجابية بشأن التواصل مع الفاعلين المهنيين، حل والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، اليوم السبت، بفضاء باب المرسى بمدينة أكادير، حيث اختار أن يقترب من المهنيين في فضائهم، ويستمع مباشرة إلى انشغالاتهم وانتظاراتهم.
الزيارة لم تكن مجرد محطة بروتوكولية عابرة، بل شكلت مناسبة لفتح قنوات التواصل المباشر مع مهنيي باب المرسى، الذين وضعوا بين يدي الوالي ملفهم المطلبي، متضمنا عددا من القضايا المرتبطة بظروف اشتغالهم وتطلعاتهم إلى تطوير هذا الفضاء الاقتصادي والسياحي.
وأبرز ما ميز هذه المحطة هو حرص أمزازي على الاستماع إلى المهنيين والإنصات إلى مختلف ملاحظاتهم، في تفاعل ميداني يعكس أهمية التواصل المباشر في فهم الإشكالات بعيدا عن لغة المراسلات والاجتماعات الرسمية.
ولم يقف الأمر عند حدود الاستماع وتسلم الملف المطلبي، إذ تقاسم الوالي مع المهنيين وجبة الغداء، في أجواء ودية أضفت على اللقاء طابعا إنسانيا، وأعطت انطباعا بأن المسؤولية الترابية لا تقتصر على تدبير الملفات من داخل المكاتب، بل تقتضي أيضا الحضور وسط المواطنين والفاعلين والاستماع إليهم.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى ما عرفه فضاء باب المرسى خلال الفترة الماضية من نقاشات ومطالب مهنية، وهو ما يجعل حضور الوالي واستماعه المباشر للمهنيين خطوة تستحق التنويه، باعتبارها تعزيزا لثقافة الحوار والإنصات، وتقريبا للإدارة من انشغالات الفاعلين الاقتصاديين.
وبهذا السلوك الميداني، يقدم أمزازي صورة للمسؤول الذي لا يتردد في الانتقال إلى فضاء المهنيين، ومشاركتهم لحظاتهم، والاطلاع على مطالبهم عن قرب. وهي رسالة إيجابية في زمن أصبحت فيه الثقة بين الإدارة والمهنيين تحتاج إلى مبادرات عملية وتواصل مستمر.
لكن الأهم من الزيارة، يظل ما ستسفر عنه من متابعة للملف المطلبي، ومدى ترجمة مطالب المهنيين إلى خطوات عملية. فباب المرسى لا يحتاج فقط إلى لحظات تواصل ناجحة، بل إلى حلول مستدامة تضمن استقرار مهنييه وتطوير هذا الفضاء وتعزيز جاذبيته السياحية.



