15 نقطة مرت بالإجماع بمجلس عمالة أكادير.. لكن أين وصلت رسالة الوالي بشأن غياب برنامج التنمية؟

صادق مجلس عمالة أكادير إداوتنان بالإجماع على جميع النقاط المدرجة ضمن جدول أعمال دورته الأخيرة لشهر نونبر، والتي تضمنت 15 نقطة همّت عددا من اتفاقيات الشراكة، إلى جانب مشروع الميزانية برسم السنة المالية 2027. غير أن هذا الإجماع يعيد إلى الواجهة ملفا آخر لا يقل أهمية، يتعلق بمآل مراسلة والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، بشأن غياب برنامج تنمية العمالة.
ففي 7 يوليوز 2026، وجه الوالي مراسلة إلى رئيس مجلس العمالة، عبد الله المسعودي، نبه من خلالها إلى عدم إعداد برنامج التنمية، مطالبا بتقديم توضيحات بشأن أسباب هذا التأخر، بالنظر إلى الأهمية القانونية والتنموية لهذه الوثيقة، التي يفترض أن تشكل مرجعا لتحديد الأولويات والمشاريع والتدخلات خلال الولاية الانتدابية.
واليوم، وبعد انعقاد دورة جديدة للمجلس والمصادقة بالإجماع على مختلف النقاط المعروضة، يبرز سؤال جوهري هل توصلت مصالح الولاية بالتوضيحات التي طلبها الوالي؟ وهل قدمت رئاسة المجلس جوابا رسميا بشأن أسباب غياب البرنامج؟ والأهم، هل جرى تدارك هذا التأخر من خلال إعداد الوثيقة التنموية؟
وتزداد أهمية هذه التساؤلات مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية، وبقاء دورتين فقط، ما يضع رئاسة المجلس أمام ضرورة توضيح ما تحقق في هذا الملف، وما إذا كانت هناك خطوات عملية لإنهاء وضعية غياب برنامج يفترض أن يؤطر العمل التنموي للمؤسسة.
فالمصادقة بالإجماع على اتفاقيات الشراكة ومشروع الميزانية تعكس توافق أعضاء المجلس بشأن النقاط المعروضة عليهم، لكنها لا تجيب بالضرورة عن سؤال التخطيط التنموي، ولا عن الملاحظات التي أثارتها مراسلة الوالي قبل أشهر.
وبين إجماع الأعضاء داخل قاعة الاجتماعات وملاحظات السلطة الإدارية خارجها، يبقى السؤال الذي ينتظر جوابا واضحا من رئيس مجلس العمالة: أين وصلت رسالة سعيد أمزازي؟ وهل انتهى ملف غياب برنامج التنمية إلى المعالجة، أم أن الوثيقة ستظل غائبة حتى نهاية الولاية الانتدابية