منوعات

70 يوما دون إمام راتب بمسجد محمد الخامس بأكادير.. مباريات توظيف الأئمة تُجرى داخله والوالي أمزازي أمام سؤال التدخل!

لا يزال مسجد محمد الخامس بحي تالبرجت بمدينة أكادير يعيش على وقع غياب الإمام الراتب لما يقارب 70 يوما، في وضع أثار استياء عدد من المصلين، الذين باتوا يتساءلون عن أسباب استمرار هذا الفراغ، وعن موعد وضع حد لوضعية غير مألوفة داخل أحد المساجد المعروفة بالمدينة.

وتزداد المفارقة إثارة للانتباه حين يتعلق الأمر باستعمال الطابق الأرضي للمسجد من طرف المندوبية الإقليمية للأوقاف والشؤون الإسلامية لاستقبال المترشحين لاجتياز مباريات التوظيف في مناصب الأئمة بأكادير والنواحي، في الوقت الذي لا يزال فيه المسجد نفسه بدون إمام راتب. مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام: كيف تُجرى مباريات توظيف الأئمة داخل مسجد ينتظر مصلوه إماما منذ أكثر من شهرين؟ وهل يشمل هذا التوظيف معالجة الخصاص الذي يعرفه المسجد، أم أن تعيين إمام له يخضع لمساطر أخرى ما زالت تراوح مكانها؟

وفي ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بأكادير، باعتبارها الجهة المعنية بتدبير الشأن الديني، لتوضيح أسباب التأخر في تعيين إمام راتب، وما إذا كان الأمر مرتبطا بمسطرة إدارية أو بنتائج مباريات التوظيف أو بإكراهات أخرى لم يتم الكشف عنها إلى حدود الساعة.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه أيضا: أين والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، من هذا الملف؟ فبعد مرور حوالي 70 يوما على استمرار غياب الإمام، لم يظهر أي تدخل ملموس من طرف الوالي لإنهاء هذا الوضع أو الدفع نحو تسريع إيجاد حل، وهو ما يفتح باب التساؤل حول مدى تتبع السلطات الإقليمية لوضعية المرافق الدينية ذات الارتباط اليومي بحياة المواطنين، وحول طبيعة التنسيق القائم بين الولاية والمندوبية الوصية.

ولا تقف مظاهر التعثر عند غياب الإمام الراتب، إذ تعرف إحدى بوابات المسجد بدورها أشغالا متوقفة، دون أن تتضح أسباب هذا التوقف أو موعد استئنافها وإتمامها، الأمر الذي يضيف ملفا آخر إلى قائمة التساؤلات المرتبطة بتدبير وصيانة هذا الفضاء الديني.

وأمام هذه المعطيات، يجد المصلون أنفسهم أمام وضع يثير الاستغراب؛ مسجد تُجرى داخله مباريات لاختيار أئمة المساجد، بينما محرابه لا يزال ينتظر إماما راتبا، وأشغال بإحدى بواباته متوقفة، دون توضيحات كافية بشأن أسباب هذا التأخر.

فهل تتحرك مندوبية الأوقاف والسلطات الإقليمية لوضع حد لهذا الفراغ؟ وهل يبادر الوالي سعيد أمزازي إلى الاستفسار عن أسباب استمرار الوضع والتنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد حل؟ أم سيظل مسجد محمد الخامس ينتظر إمامه، فيما تظل أسئلة المصلين معلقة دون أجوبة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى