باب المرسى يستقبل أمزازي على إيقاع الاحتفالات.. هل تطوي المناسبة صفحة الاحتجاجات؟

تتجه الأنظار، يوم غد، إلى فضاء باب المرسى بمدينة أكادير، حيث يرتقب أن يشارك والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، في احتفالية ينظمها مهنيو باب المرسى بمناسبة تخليد ذكرى المسيرة الخضراء، في محطة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الذي يعيشه هذا الفضاء منذ مدة، وما عرفه من توترات ووقفات احتجاجية مرتبطة بمطالب المهنيين وانتظاراتهم.
وتأتي هذه المشاركة بعد إدراج النشاط ضمن برنامج الاحتفالات في اللحظات الأخيرة، بعدما لم يكن مدرجا ضمن البرمجة الأولية، وهو ما يضفي عليها أهمية إضافية، خصوصا أن مشروع باب المرسى لم ينجح، إلى حدود الآن، في بلوغ مستوى النشاط التجاري والاقتصادي الذي كان منتظرا منه.
فرغم انتهاء أشغال المشروع وظهور مرافقه، لا تزال مجموعة من المحلات مغلقة، فيما لم تفتح سوى محلات محدودة أبوابها، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة النقاش حول مآل هذا المشروع، الذي لم يشهد بعد تدشينا رسميا، وحول الأسباب التي حالت دون انخراط أوسع للمهنيين في استغلال فضاءاته.
ولعل ما يمنح احتفالية الغد أهمية إضافية هو تزامنها مع مرحلة طبعتها الاحتجاجات سابقا والتعبير عن عدم الرضا من طرف عدد من المهنيين، الذين لا يزالون ينتظرون معالجة الملفات العالقة وتوضيح مختلف الإشكالات المرتبطة بوضعيتهم داخل المشروع.
وفي هذا السياق، يطرح حضور الوالي تساؤلا حول إمكانية أن تشكل هذه المناسبة فرصة للتواصل المباشر مع المهنيين، والاستماع إلى انشغالاتهم، وفتح المجال أمام حوار يساهم في تجاوز الصعوبات التي تعترض استغلال المشروع، وإعادة الثقة بين مختلف الأطراف.
وبين رمزية الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء وذاكرة الوقفات الاحتجاجية، يبقى الرهان الحقيقي هو ما إذا كانت مشاركة الوالي ستشكل بداية لمسار جديد من التواصل والتسوية، أم ستظل مجرد محطة احتفالية في مشروع لا تزال أسئلته المهنية والتجارية مفتوحة.