بوجلود ثرات شعبي وطني وإنساني.:بقلم ‘الأستاذ الحسن بكار السباعي

0

في وطني قواسم مشتركة بين فئات شعبه الواحد ،دي التنوع الثقافي،قواسم متداخلة وعديدة.

إلا أن رابطي الثقافة والتراث يعدان الأبرز في التأثير العاطفي والفكري على الوجدان والعقل .وهنا تبرز الثقافة الشعبية التي هي المكونات الأولى للثقافة الوطنية، كقاسم مشترك نرى أن له المكانة الأقوى في التأثير ،لارتباطه بالمكونات التأسيسية لثقافة الفرد من تلامس معطياتها كجذور لذاكرتنا الشعبية الجماعية ومحدد للانتماء للوطن.

وشكلت ثقافة بوجلود بيلماون بسوس والجنوب المغربي، وبمداشر وحواضر الريف والأطلس والحوز ،كما بجميع المناطق الاخرى الذي يسمى فيها بيلماون و بولهيادر و هرمما او غيرها من الأسماء تراثا شعبيا يلخص جزءا من الموروث اللامادي .

هذا الموروث الذي يشترك فيه الجميع، والذي يضفي على الطابع الديني لعيد الاضحى طابعا آخر ثقافي شعبي هدفه الفرجة والفرحة واسترجاع ذاكرة الاجداد. التي لم تخلوا من بصمات الاجيال، فظهر الى جانبه مولود جديد قديم لازالت ذاكرتنا جميعا تختزل منه لحظات جميلة وهو ” الكرنفال” والذي تتميز به كدلك العديد من دول العالم بل وتتنافس في ان تجعل منه رافدا اساسيا لجلب السياح من مختلف البقاع.

الكرنفال الذي يجسد مسرحيات متعددة السيناريوهات والادوار والشخصيات والديكور والملابس والألوان خشبتها الفضاء العام.

ثقافة بوجلود بيلماون كموروث ثقافي وشعبي لامادي ،
وقاسم مشترك بيننا جميعا يوحدنا ويؤلف بيننا في لحظات محدودة ومناسبة محددة تحتوي قيم العفوية وقيم الحب والتسامح والتفاهم وحتى أخلاقيات الإحترام و القبول بالآخر، في مجتمع تغيرت ملامحة و هزت قيمه ومبادؤه ، واضحى لزاما علينا جميعا صون ثقافته والتمسك بقيمه الحقة. وعدم السماح لأي كان العبت به والانتقاص من أهميته كموروث شعبي وطني وإنساني.

هنا وجب تنبيه المسؤولين الساهرين على التسيير المحلي من سلطة منتخبة واخرى معينة توفير الضروف الملائمة لحماية المواطنين، وصون هبة وكرامة من تحملوا عبئ إحياء تراث الأجداد والدود عنه وتوريثه للأبناء والأحفاد من جمعيات المجتمع المدني .

وما يقع من أحداث هنا وهناك، انما هو إستثناء ماكان ليقع لو تشبع الجميع بثقافة العمل المشترك والهم المشترك لان توفير الأمن مسؤوليتنا جميعا مواطنين وسلطات.
فثقافة بوجلود بيلماون كموروث شعبي وتقافي لامادي ،اضحت تراثا انسانيا موضوع العديد من الدراسات الاكاديمية وحديث العديد من الملتقياث الثقافية والعلمية الوطنية والدولية .

فما احوجنا اليوم لأن نتبصر في العديد من الانزلاقات الخطيرة التي تسيء إلينا جميعا ولتنوعنا الثقافي .ولكنها ابدا لن تنتقص او تعصف بتراثنا الامادي الشعبي المشترك .

فاول درس اخدت به الشعوب وهي في بؤرة ازماتها هو الإلتفات الى أهم ما يجمع بين مكونات فئاتها لبناء مجتمع يسوده الحب والتضامن والإخاء فالوطن يجمعنا جميعا .

ذ/الحسين بكار السباعي.
ممثل المنظمة الدولية للفن الشعبي التابعة لليونسكو بالصحراء المغربية.
باحث في الإعلام والهجرة وحقوق الإنسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.