حديقة وادي الطيور بأكادير.. مشروع متعثر وموعد افتتاح مؤجل، فهل يتحرك الوالي؟

يواصل مشروع إعادة تهيئة حديقة وادي الطيور بمدينة أكادير إثارة التساؤلات بشأن أسباب تأخر افتتاح هذا الفضاء التاريخي والترفيهي، الذي كان يُرتقب أن يستقبل زواره قبيل شهر دجنبر 2025، في إطار مشاريع التأهيل الحضري الرامية إلى تحسين جاذبية المدينة والارتقاء بجودة فضاءاتها العمومية.
وتكتسي هذه الحديقة أهمية خاصة لدى ساكنة أكادير، باعتبارها من الفضاءات المرتبطة بالذاكرة الجماعية للمدينة، والتي أُحدثت في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وشكلت على مدى سنوات متنفساً للعائلات والأطفال والزوار.
ويمتد مشروع تهيئة الحديقة على مساحة تناهز ثلاثة هكتارات، بمساهمة عدد من القطاعات والمؤسسات، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومجلس جهة سوس ماسة، والمجلس الإقليمي لأكادير إداوتنان، إلى جانب مؤسسة العمران.
ورغم أهمية المشروع وتعدد الجهات المساهمة في تمويله، فقد عرف عدة تعثرات وتأخرات، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام الآجال المحددة لإنجاز المشاريع العمومية، وضرورة تقديم توضيحات للرأي العام بشأن أسباب هذا التأخر والموعد الفعلي لافتتاح الحديقة.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى والي جهة سوس ماسة، باعتباره ممثلاً للسلطة المركزية على المستوى الجهوي وفاعلاً أساسياً في مواكبة التنسيق بين مختلف المتدخلين في التنمية الترابية، من أجل الوقوف على وضعية المشروع، وحث الجهات المعنية على توضيح أسباب التعثر والعمل على تجاوز الإكراهات التي تعيق استكماله، في إطار الاختصاصات المخولة لكل جهة.
كما تبرز الحاجة إلى تنسيق أكثر فعالية بين مختلف الشركاء، وتحديد المسؤوليات والآجال المتبقية، بما يضمن تسريع وتيرة الإنجاز واحترام معايير الجودة والسلامة، وتفادي استمرار تأخر مشروع ينتظر سكان المدينة استكماله وفتحه أمام العموم.
ولا تقتصر أهمية حديقة وادي الطيور على بعدها الترفيهي فحسب، بل تشمل أيضاً بعدها البيئي والاجتماعي والتراثي، باعتبارها فضاءً حضرياً من شأنه المساهمة في تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية وسط مدينة أكادير.
فهل يتدخل والي جهة سوس ماسة لتسريع إخراج هذا المشروع إلى حيز الاستغلال، ووضع حد لحالة الانتظار التي طال أمده
سؤال تفرضه أهمية المشروع وحاجة الساكنة إلى فضاءات عمومية مؤهلة، ويستدعي جواباً واضحاً من مختلف الجهات المعنية، مع الكشف عن الوضعية الراهنة للأشغال والموعد المحدد لإعادة فتح الحديقة.




