مصلى الحي المحمدي بأكادير.. من فضاء للصلاة إلى عمارات من خمسة طوابق؟

أثار مشروع التهيئة القطاعي لمدخل الحي المحمدي، الذي أنجزته الوكالة الحضرية بأكادير ويوجد حاليا في مرحلة البحث العلني، نقاشا بين عدد من المتتبعين وساكنة الحي، بعد أن تضمن مقترحا يقضي بتحويل الوعاء العقاري الذي يحتضن مصلى الحي المحمدي إلى منطقة مخصصة للبناء بعمارات تصل إلى خمسة طوابق.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن المنطقة، بالنظر إلى موقعها وأهميتها ، كان من الممكن أن تشكل فرصة لإحداث متنفس عمومي جديد، عبر تخصيصها كساحة عمومية تضم مساحات خضراء ومرافق مفتوحة أمام المواطنين، خصوصا في ظل الحاجة المتزايدة إلى الفضاءات الطبيعية والترفيهية داخل الأحياء السكنية.
وفي سياق مسطرة البحث العلني، أفادت المعطيات المتوفرة بأن سجل الملاحظات والتعرضات الموضوع رهن إشارة العموم بمقر جماعة أكادير لم يسجل، إلى حدود مرور 15 يوما من انطلاق فترة البحث، أي تعرض أو ملاحظة بخصوص هذا المشروع، مع الإشارة إلى أن فترة البحث العلني لا تزال مفتوحة إلى حين انتهاء الآجال القانونية المخصصة لذلك.
وتكتسي هذه القضية حساسية خاصة باعتبار أن الوعاء العقاري المعني يوجد ضمن أراضي الجموع (الأراضي السلالية)، ما يجعل النقاش مفتوحا حول طريقة تدبير هذا العقار ومستقبله، ومدى إشراك الساكنة والفاعلين المحليين في تحديد الاختيارات المرتبطة به.
وبين من يرى في المشروع امتدادا طبيعيا للتوسع العمراني، ومن يعتبر أن الحي المحمدي في حاجة إلى متنفس أخضر بدل مزيد من البنايات، يبقى السؤال المطروح: هل كان من الأجدر تحويل مصلى الحي المحمدي إلى فضاء عمومي مفتوح يخدم الأجيال القادمة، أم أن منطق البناء سيحسم مرة أخرى في مستقبل هذا المجال
