نبيلة منيب: أصحاب مشروع الإسلام السياسي لا يجيبون عن شيء لأنهم يقرؤن فقط الكتب الدينية

0

قالت السياسية نبيلة منيب أن مجتمعاتنا اليوم تعيش ردة ثقافية، مشيرةً إلى أن هذه الردة متصلة بـ”الإسلام السياسي” أو بـ”التأويلات الخاطئة لديننا” التي اعتبرتها “جهلاً مقدساً” يُحاول من خلالها المتمسكين بالسلطة السياسية و الدينية، الذين يهيمنون على المشهد السياسي، الحفاظ على بقاء أبناء الشعب في “الفقر الفكري و الجهل”، و بالتالي يُصبحون “لقمة سائغة لهم” .

وذكرت الأستاذة الجامعية في مداخلتها حول : “المثقف و الثقافة” ، التي شاركت بها، في الندوة الوطنية الأولى التي نظمها مختبر السرد و الأشكال الثقافية و التخييلية، تحت عنوان : “السؤال الثقافي و التحولات الاجتماعية؛ المثقف و الثقافة، الأدوار و الوظائف”، مساء أمس الاثنين 25 مارس الجاري ، بكلية الآداب و العلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان-بني ملال، (ذكرت) أن في تراثنا العديد من الأسماء من أمثال “رفاعة الطهطاوي” و “محمد عبده” و “فاطمة المرنيسي” و “طه حسين” و “محمد عابد الجابري” و “عبد الله العروي”… مؤكدةً أن “هؤلاء حاولوا إعادة قراءة تراثنا الحضاري و الديني بشكل تنويري، يحترم الإنسان، و عقل الإنسان، بهدف التمكن من التقدم”، و أضافت بأسف أن فعلاً هؤلاء “أسسوا لنهضةٍ، لكنها ظلت مؤجلة” .

وأشارت الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد، في نفس الندوة  إلى أن غياب السياسي المثقف آنيا، ك”عبد الله ابراهيم” و “المهدي بن بركة” و “عبد الرحيم بوعبيد”، الذين اعتبرتهم يشكلون تميزا في العالم العربي و المغاربي، “ساهم في الردة الثقافية التي نعيشها” وفق تعبيرها.
وزادت أن “السياسي اليوم يُشارك من منطلق أنه سياسي، و لا يبحث عن تثقيف نفسه، و لا على تطوير مشروعه المجتمعي” معتبرةً أن هذا الابتعاد عن الثقافة هو الذي جعل ” %70 من المغاربة لم يعودوا يثقون في السياسي و لا في البرامج السياسية ” .

هذا، و قد أكدت للحضور و خصوصا للطلبة، على أن “السياسة لن تتغير إلا كانت هناك مشاركة واعية و انخراط واعي، مبني على أسس ثقافية، و على الدراية بخبايا الأمور، حتى لا ندافع عن المشاريع التي ستخربنا، كأفراد و كمجتمع” في إشارة منها إلى مشاريع أصحاب الإسلام السياسي و الذين قالت أنهم “لا يستطعون الإجابة على سؤال العدالة الاجتماعية، و لا على سؤال الكرامة، و لا على سؤال الحرية” نظرا لكونهم لا يقرؤن فقط الكتب الدينية ، و يرددون “الإسلام هو الحل، و هم سادين دماغهم” حسب تعبيرها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.