بوغود الموري .. حليف يوليوس قيصر الوفي

0

بوغود (توفي سنة 31 قبل الميلاد)، هو ملك موري أمازيغي ابن ملك موريطنية باخوس الأول، تشارك حكم موريطنية ( شمال المغرب حاليا) مع أخيه الأكبر باخوس الثاني، حيث حكم بوخوس الثاني شرق نهر ملوية وحكم هو غربا.

لطالما اعتبر الملك بوغود حليفا مهما ووفيا ليوليوس قيصر الامبراطور الروماني الشهير، كما دعم فيما بعد مارك أنتوني في الصراع على السلطة بينه وبين أوكتافيان، وقد خلعه شقيقه عن الحكم وقتل في حصار ميثون قبل معركة أكتيوم.

تشير المصادر التاريخية إلى أن بوغود ساند رفقة أخيه باخوس الثاني (أو بوكوس الثاني) الجنرال الروماني يوليوس قيصر في كفاحه ضد أنصار بومبيوس الكبير في أفريقيا ما بين سنتي 49 و 45 قبل الميلاد.

وحسب الروايات الرومانية هاجم غناوس بومبيوس أراضي بوغود في محاولة منه لتقويض دعم هذا الاخير لقيصر، ولكنه أجبر على التراجع، هذا الأمر جعل فقط بوغود يوسع عمله ضد بومبيوس، وبمساعدة عسكرية من قيصر هاجم بوغود أراضي الملك يوبا الأول في نوميديا (شمال الجزائر حاليا)، الذي كان جيشه يتقدم للانضمام إلى بومبيانز، مكنت الملك بوغود من الاستيلاء على مدينة سيرتا عاصمة نوميديا، مما اضطر جوبا للعودة إلى دياره مع جيشه، والتخلي عن بومبيانز.

بعد انتصار قيصر على قوات بومبيان بقيادة ميتيلوس سكيبيو في معركة تابسوس (على ساحل تونس الحديثة) في 46 قبل الميلاد، أعطيت لبوخوس السيطرة على جزء كبير من نوميديا التي أخدت من يوبا. وشارك بوغود أيضا في معركة موندا، وشن هجوما هاما على الجزء الخلفي من جيش بومبيان مما أثار رد فعل مرتبك لدى بومبيانز الأمر الذي سرعان ما تسبب في كسر قواتهم.

خلال حكم كينتوس كاسيوس لونجينوس لهيسبانيا (اسبانيا)، حدث تمرد هدد نظام قيصر، الذي لم يكن يوما محبوبا في إسبانيا، فطلب كاسيوس الدعم وقدمه له بوغود، ومع ذلك تدخل ماركوس أميليوس ليبيدوس في أوامر قيصر للتوسط، فساعد ليبيدوس على استعادة النظام، لكنه تفاوض على اتفاق مع المتمردين، خصوصا بعد فشل هجوم مفاجئ من طرف انصار الملك بوغود مما اضطر كاسيوس للاستقالة، وانسحاب بوغود إلى موريطنية.

بعد اغتيال قيصر في 44 قبل الميلاد، اتخذ الحكام الموريطنيين جانبين متعاكسين في الانقسام الذي تطور في القوات القيصرية، فقد دعم بوغود ماركوس أنطونيوس، في حين وقف باخوس إلى جانب أوكتافيان (لاحقا الإمبراطور أوغسطس)، وفي حوالى سنة 38، استولى باخوس على منطقة بوغود بينما كان بوغود يقوم بحملات في اسبانيا واجبره على الفرار إلى انطونيوس في الشرق، ثم أصبح باخوس الحاكم الوحيد لموريطنية وأكد ذلك من قبل الامبراطور اوكتافيان.

توفي بوغود في حملة أنطونيو أكتيوم، أثناء القتال في ميثوني. بعد وفاته، أوصى الملك باخوس الثاني بموريطنية إلى اوكتافيان سنة 33 قبل الميلاد.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.