مكتب الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة،يجتمع عن بعد لدراسة إشكاليات القطاع الفلاحي بالجهة في ظل إكراهات مواجهة جائحة كورونا.

0

٩م

انعقد يوم الاثنين 11 ماي 2020 اجتماع مكتب الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، وذلك عبر تقنية التواصل عن بعد Vidéo-conférence والتي يمليها الالتزام بتدابير الحجر الصحي و التباعد الاجتماعي، و ذلك لدراسة الإشكاليات التي تواجه القطاع الفلاحي بالجهة في ظل إكراهات مواجهة جائحة كوقيد المستجد.
تدخل أعضاء المكتب لدراسة و مناقشة مختلف الإشكاليات التي يعرفها القطاع، و خاصة بعد إصدار قرار وزير الفلاحة رقم 20.1227 الصادر بتاريخ 28 أبريل 2020 الخاص بتحديد القطاعات والقطاعات الفرعية المتعلقة بالفلاحة والصيد البحري، التي لا يعتبر المشغل الممارس لنشاطه فيها في وضعية صعبة جراء تفشي جائحة كورونا -كوفيد 19، والذي شمل قطاع الفلاحة في جميع أنشطة الإنتاج الفلاحي ذات الأصل النباتي، وجميع أنشطة تربية الماشية، والإنتاج الحيواني، وإنتاج العسل، وكذا جميع أنشطة إنتاج البذور والأغراس، مما اعتبره أعضاء المكتب سيحرم القطاع الفلاحي من إمكانية المواكبة والدعم في هذه الظرفية الخاصة.
و انصبت مجمل تدخلات أعضاء المكتب على أن القطاع الفلاحي بالجهة يعرف تحديات عدة أهمها الجفاف الذي أخذ طابعا بنيويا. هذه الوضعية زادت تأزما بسبب ظهور جائحة كورونا التي أدت إلى اضطراب العديد من الأنشطة الإنتاجية الفلاحية، بسبب إشكاليات اليد العاملة التي تتجلى في قلتها وصعوبة تنقلها والشروط المفروضة لذلك.
كما ظهرت مصاريف إضافية جديدة مرتبطة بالجائحة كمواد التنظيف ووسائل الحماية من الفيروس. إضافة إلى اضطراب قنوات التسويق التصديرية التي تشكل أهم منافذ الإنتاج خاصة لبعض المنتجات التي لا تعرف تسويقا كبيرا بالأسواق الوطنية كالفواكه الحمراء، يزيد على ذلك ارتفاع أثمنة نقل المنتوجات نحو الأسواق الخارجية بما يتجاوز ضعف الأثمنة الاعتيادية.
كما أن نظام صرف العملات عرف اضطرابا مما قد يفقد المصدرين من 15 إلى 20 في المائة من أثمنة البيع وتأخر توصل المصدرين بمستحقاتهم مقارنة مع الظرفية العادية.
كما أنه على المستوى الإجتماعي فإن القطاع الفلاحي يعتبر أهم القطاعات التي تؤدي مستحقات الضمان الاجتماعي في ظل هذه الجائحة. إضافة إلى التضحيات الكبيرة التي يتم بذلها في الإنتاج واستمرار تزويد الأسواق.
يمكن تحديد أهم الإكراهات التي يواجهها القطاع في النقط التالية:
• ظروف الجفاف التي عرفها هذا الموسم الفلاحي أثرت بشكل سلبي على القطاع من خلال نقص مياه السقي أو توقفها تماما ببعض المدارات بالنسبة للزراعات المسقية،
• تدني كبير في الإنتاج بالنسبة للزراعات البورية مما أدى إلى تضرر منتجي الحبوب ومكثري البذور، الشيء الذي يستلزم دعم ومواكبة هؤلاء المنتجين في المناطق المتضررة لتعويض الخسائر والتمكن من مباشرة المواسم المقبلة والاستمرار في هذا النشاط الحيوي،
• غياب نظام ضريبي فلاحي يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات القطاع وعدم إمكانية استرداد الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمدخلات الفلاحية، إضافة إلى المبالغة في الضريبة على الخضر والفواكه بأسواق الجملة والمحددة في 7 في المائة، وكذا كثرة التعاملات غير المنظمة.
• تحفظ المؤسسات البنكية على مواكبة القطاع،
• غياب التأمين على الكوارث،
• ارتفاع الحد الأدنى للأجور الزراعية ب 10 في المائة،
• توقف نظام صرف الإعانات على الاستثمار في القطاع والمنح الخاصة بالتصدير.
وبناءا عليه طالب أعضاء مكتب الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة بمواكبة القطاع الفلاحي في جميع الحلقات سواء في عالية السلاسل أو سافلتها لمواصلة تزويد الأسواق بالمنتجات والتزود بالمواد الأولية الضرورية للإنتاج، ورفع تحدي إنجاح الموسم الفلاحي الحالي ومباشرة الموسم القادم.
كما طالبو بالمزيد من الدعم وذلك لضمان إعادة النشاط الفلاحي إلى سابق عهده، الشيء الذي سيتطلب لا محالة المواكبة المكثفة للثلاث سنوات المقبلة على الأقل.
وقد خلص الاجتماع إلى قرار المكتب بتوجيه مراسلة إلى السيد وزير الفلاحة والصيد البحري و المياه و الغابات و التنمية القروية ، و السيد والي جهة سوس ماسة لاطلاعهم على هاته الإشكاليات و إيجاد الحلول لها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.