سياسة

مشروع القانون رقم 22.20 عودة إلى سنوات الجمر والرصاص

استنكر منتدى الحداثة والديمقراطية ما يعرف بتسريبات مشروع القانون 22.20
المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات
المماثلة وما رافقه سواء على مستوى المسطرة التشريعية التي اتبعها أو
المقتضيات التي جاء بها.
المنتدى يرى أن  مشروع القانون المذكور “اتبع مسطرة تشريعية غير عادية
ومحاطة بالكثير من السرية غير المفهومة حيث لم ينشر في البوابات الوطنية
للبيانات العمومية رغم مصادقة الحكومة عليه في المجلس الحكومي المنعقد 19
مارس 2020 وهو ما يشكل خرقا للفصل 27 من الدستور الذي ينص على حق
المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومات، وأيضا خرق المادة العاشرة
من القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات الذي يلزم
الحكومة على نشر ما بحوزتها من مشاريع قوانين في البوابات الوطنية
للبيانات العمومية”.
كما أن مشروع القانون المذكور –يقول بلاغ المنتدى تحصل الوسيط على نسخة
منه – “غيب المقاربة التشاركية التي نص عليها الدستور في الفصل الأول في
فقرته الثانية والفصل 12 في فقرته الثالثة خصوصا أن هذا القانون يمس بشكل
مباشر حقوق وحريات الأفراد فغيبت الحكومة المجتمع المدني في مناقشة
وصياغة هذا المشروع. كما أنها غيبت استشارة المجلس الوطني لحقوق الإنسان
والمجلس الوطني للصحافة باعتبارهما المعنيان المباشران في البث في هذا
المشروع”.
المنتدى وصف مشروع قانون رقم 22.20 المسرب بالعودة إلى سنوات الجمر
والرصاص وممارسات الدول الديكتاتورية التي تصادر الأفراد في حقهم الأساسي
في الرأي والتعبير. “حيت خرق المقتضيات التي جاء بها دستور 2011 الذي
اعتبر الخيار الديمقراطي تابثا من ثوابث الدولة واعتبر كذلك أن المواثيق
الدولية تسمو على التشريعات الوطنية. ويعتبر الحق في الرأي والتعبير التي
صادرهما مشروع القانون المسرب من أبرز الحقوق التي سعت جل المواثيق
الدولية لحقوق الإنسان إلى حمايتها”، يقول بلاغ المنتدى.
كما أن هذا المشروع عاقب في المادة 14 منه على كل من قام بالدعوة إلى
مقاطعة بعض المنتوجات أو البضائع أو الخدمات أو القيام بالتحريض علانية
على ذلك بعقوبة حبسية وغرامة. وعاقب كذلك في المادة 15 من قام بالتحريض
على سحب الأموال من مؤسسات الإئتمان أو الهيئات المعتبرة في حكمها. وهو
ما يعتبر خرقا لمقتضيات الدستور خاصة الفصل 25 الذي اعتبر في فقرته
الأولى أن “حرية الفكر والرأي والتعبير مضمونة بكل أشكالها” وكذلك الفصل
28 من دستور الذي اعتبر حرية الصحافة مضمونة وأن للجميع الحق في التعبير.
.الرباط: الحسين أبليح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى