في البيان العام للمؤتمر الجهوي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بجهة الدار البيضاء سطات

ضرورة إعطاء للعدالة الانتقالية طبيعتها الدستورية والقانونية والسياسية

0

 

انعقد المؤتمر الجهوي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان يوم 06 اكتوبر 2019 بقاعة المركز الثقافي محمد عصفور بالدار البيضاء، تحت شعار : ” حقوق الإنسان بين الشعارات والحقائق “. وقد التأم في هذا المؤتمر التنظيمي كل أعضاء المكاتب الإقليمية للعصبة بجهة الدار البيضاء سطات ثلاثة عشرة مكتبا إقليميا واعضاء المجلس الوطني، والكتاب الإقليميين للعصبة وأعضاء المكاتب الإقليمية والمكلفين بالدراسات والمهام الحقوقية، وكوادر العصبة، وقد ترأسه جمال الدين البوزيد نائب رئيس العصبة مرفوقا بالأستاذ عادل تشيكيطو عضو المكتب المركزي، بحضور أعضاء المكتب المركزي للعصبة بالجهة، ورشيد جبالي رئيس اللجنة المنظمة، وبعد العروض الرسمية للإخوة المبعوثين الذي سلطوا الأضواء على المستجدات الحقوقية الراهنية على كل القضايا الحقوقية التي تشغل بال المواطن على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي والدولي، تم استمع المؤتمرون إلى الشق التنظيمي بانتخاب المؤتمرين والمناديب وأعضاء المجلس الوطني إلى المؤتمر الوطني الثامن المزمع تنظيمه أيام 01-02-03 نونبر 2019 بالرباط، وفي السياق ذاته فتح نقاش عام عبر فيه كوادر العصبة و أطرها عن حقيقة واقع حقوق الإنسان ببلادنا بكل مسؤولية ووطنية بتشخيص للأوضاع الحقوقية اقتصاديا و اجتماعيا وثقافيا وسياسيا، بتحليل عميق يؤكد الدفاع عن المكتسبات الحقوقية التي تمت تحقيقها على كافة المستويات و الأصعدة وفي كل الميادين الاقتصادية و الاجتماعية في ظل دولة الحق و القانون ودولة المؤسسات في إطار عملية تقييم واسعة للأوضاع الحقوقية و مقاربتها مع الوثيقة الدستورية ل 2011 في إطار تفعيل القوانين و النصوص الدستورية لكي تكون قابلة للقياس وقابلة للتطبيق وبعد انتهاء النقاش و انتخاب المؤتمرين كلف المؤتمر الجهوي لجنة لصياغة البيان العام بالإجماع برآسة مصطفى بلعوني وعضوية احمد الحيمر وهشام المرواني ومحمد وجيد… وبعد دراسة العمل الحقوقي في إطار الأوضاع الراهنية وبعد المصادقة على التقارير للمكاتب الإقليمية وورقات العمل المرفوعة إلى المؤتمر الوطني العام للعصبة وبنوع من المسؤولية و الجدية و في إطار مصداقية العصبة اصدر المؤتمر الجهوي البيان التالي :
1-على مستوى الحقوق السياسية و المدنية
-يؤكد المؤتمر الجهوي على الحقوق الترابية و المجالية للشعب المغربي على وحدة أراضيه كاملة وفي مقدمتها الوحدة الترابية.
-ضرورة رفع الاحتجاز على المغاربة في مخيمات تندوف ويطالب المنتظم الدولي و الحركات الحقوقية الدولية المحبة للعدل والسلام على أن تضغط على الطغمة الحاكمة في تندوف على إطلاق سراح هؤلاء المغاربة و إعادتهم إلى وطنهم الأم.
-إن تقييم المشهد السياسي ببلادنا يدفعنا إلى إعادة النظر في العملية السياسية برمتها
*إعادة النظر في التقطيع الانتخابي
*إعادة النظر في نمط الاقتراع اللائحي واستبداله بالنمط الاقتراع الفردي لكي يتنسى فتح المجال للأطر للتداول على التسيير و التدبير الشأن العام و إقرار نخبة مسؤولة ذات كفاءة عالية
-ضرورة محاربة شراء وبيع الذمم و تطبيق القانون في إطار التدخل الايجابي للسلطة وذلك من أجل التعبئة الوطنية السياسية لمحاربة العزوف السياسي كافة وإذا استمرت سوف تكون معظلة وكارثة على المستقبل السياسي .
-يؤكد المؤتمر الجهوي على التماهي مع الحقوق الكونية التي لا تتعارض مع الخصوصية الوطنية.
– يدعو المؤتمر الجهوي الى احترام الحقوق والحريات كما جاءت في القوانين والوثيقة الدستورية وفي كل التشريعات، وان تصفية الحسابات مع الاشخاص تأتي خارج السياق اليوم وهي منافية لبناء دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات.
على مستوى الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية
-يؤكد على مجانية الحق في التعليم و الصحة و الماء الصالح للشرب و الإنارة و إلزامية الدولة في إطار مصادقتها على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية للحفاظ على المكاسب التي تحققت و التي لا يمكن التراجع عليها.
-إعادة النظر في توزيع الثروة ومحاربة الاحتكار المادي و المعنوي و الاهتمام بالأقاليم المهمشة وكذا المراكز و الجماعات القروية المهمشة في الأقاليم التابعة للجهة .
– يطالب المؤتمر الجهوي بضرورة تشغيل المعطلين وتحسين مناخ المقاولة و تعويض العاطلين عن العمل وحمايتهم في إطار التعاضد الاجتماعي و التغطية الصحية لتعزيز دور المواطنة
– يؤكد المؤتمر الجهوي للعصبة ان معالجة ظاهرة امتطاء قوارب الموت والقضاء عليها كالتي تمت بشواطئ المحمدية بالوما وتكمن في تبني سياسة تنموية مستدامة قابلة للقياس وحق المواطن في الثروة والكسب المادي لاستقراره داخل مجاله الترابي وبواسطة الحق في التنمية الشاملة سوف نحارب الهجرة السرية ” والإرهاب المزدوج” والاتجار في البشر وتحويل شواطئنا للفسحة والتنمية والاستثمار لاللمأتم كما حصل في شواطئ المحمدية واذا ما استمرت هذه الحالة نتيجة جيوب الفقر والفاقة والعطالة وعدم استفاذة المواطن من خيراته ستبقى الهجرة هي الملاذ وركوب قوارب الموت هي الخلاص.
– يندد المؤتمر الجهوي باستفحال خوصصة خدمة المستشفى و المدرسة… واعتبار هذه الإجراءات مخلة بالأمن الاجتماعي و الصحي أمام ضعف القدرة الشرائية للمواطن.
– يؤكد المؤتمر الجهوي على ضرورة الحفاظ على المعالم التاريخية و المراكز الثقافية مثل قصبة بولعوان وقصبة برشيد و المراكز التعبد لليهود بسطات و الحي البرتغالي بالجديدة وكافة القصبات و المراكز المنسية المتواجدة على طول ثراب جهة الدار البيضاء-سطات باعتبارها رأسمال أللامادي ،ودعمها وإحيائها في إطار الثقافة السياحية لكي تكون موردا اقتصاديا يعود بالنفع على المواطن المحلي.
-يؤكد المؤتمر الجهوي في إطار الحقوق الخضراء، الحفاظ على البيئة السليمة ومحاربة التلوث الصناعي ومحاربة النفايات الاصطناعية بالمحمدية و الحي الصناعي ببرشيد و عين السبع و محاربة التلوث من مصنع فاصيماك بسيدي معروف عين الشق و الانتشار المفرط للاحياء الصناعية على حساب المناطق الفلاحية الخضراء الزراعية و محاربة الاسمنت المسلح ومحاربة حفر الآبار بعيدة عن القوانين المعمول بها و خاصة المضاربة في إطار حفر الآبار لسقي الجزر في برشيد.
ان المؤتمر ينبه السلطات والمسؤولين الى ظاهرة الجفاف والانحباس الحراري والتلوث الاصطناعي وعدم تنظيم المجال الجغرافي والترابي يجعلنا خارج تبني الحقوق الخضراء في الألفية الثالثة.
يندد بانتشار المدن الصفيحية و البناء العشوائي الخالي من التجهيزات الضرورية مثل ربط هذه الأحياء بالماء الصالح للشرب ،وشبكة الإنارة و قنوات التصريف الصحي في كل المدن والأقاليم بالجهة ومتابعة المسؤولين عن البناء العشوائي في الجماعات الترابية في ظل ربط المسؤولية بالمحاسبة و محاربة الاغتناء على حساب الشعب.
– يؤكد المؤتمر على الحفاظ على كرامة المواطن في ظل العيش الكريم وكذا الاستفادة من الثروة الوطنية و محاربة الإقصاء الاجتماعي و العناية بالصحة و السلامة المهنية و الصحة للعمال في المعامل و المصانع التي تنتج مواد سامة صناعيا و تجاريا ومحاربة البناء العشوائي في سطوح الدور، في درب السلطان و ببلدية دار بوعزة و لهجاجمة و عين السبع…
ضرورة الالتفاف إلى ما يسمى بالسكن الاقتصادي او الاجتماعي الذي يبقى في حالات متعددة خارج المعايير الدولية المعمول بها و هو عبارة عن “صندوق” هو عبارة عن سكن صفيحي مقنع بالاسمنت و عليه يجب فتح تحقيق وإعمال القانون في هذا الأمر باعتبار المنعشين العقاريين يستفيدون من دعم الدولة في هذا القطاع.
ضرورة تعزيز الترسانة الأمنية لمحاربة الجريمة المنظمة و يشدد على العمل الوطني التي تقوم به أفراد الأمن الوطني و الدرك الملكي في هذا الباب و يطالب بتعزيزات و تجهيزات لتحسين التدخلات الأمنية في بعض الأحياء و المدن داخل الجهة .
وعليه فإن المؤتمر الجهوي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بإيمانا من المؤتمرين على ان المغرب عرف تطورا ملحوظا في إطار تنمية حقوق الإنسان و احترامها دوليا من طرف السلطات المعنية في ظل دولة الحق و القانون ودولة المؤسسات كما أن إقصاء العصبة و عدم تمثيلها في المؤسسات الدستورية يدخل في الإقصاء الممنهج لتجميد الإبتكار الحقوقي و عدم استفادة المؤسسات من خبرة و كفاءات أطرها كما أننا نثمن جميع الإجراءات المؤدية إلى مؤتمر وطني نوعي ذو مصداقية و طنية و استقلالية في مواقفها وفي قوانينها الأساسية بعيدا عن كل الأطياف السياسية و الحزبية.
يؤكد المؤتمر الجهوي أن تبقى العصبة بيتا لكل النشطاء الحقوقيين بمختلف مشاربهم الفكرية و السياسية و المذهبية.

حرر بالدار البيضاء، يوم 20/10/2019

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.