منوعات

سوق الأحد بأكادير.. أولى زخات المطر تكشف هشاشة سقف السوق وتضع الوالي أمزازي أمام اختبار جودة التهيئة

لم تكن الكميات القليلة من الأمطار التي شهدتها مدينة أكادير صباح اليوم كافية لاختبار قوة البنيات التحتية، لكنها كانت كافية لتعيد إلى الواجهة واحدا من الإشكالات التي طالما اشتكى منها مرتادو سوق الأحد، ويتعلق الأمر بتسربات مياه الأمطار من سقف السوق.

فبعد أشغال التهيئة التي عرفها هذا المرفق التجاري الكبير في إطار برنامج التنمية الحضرية لأكادير، كان المنتظر أن تساهم هذه التدخلات في تحسين ظروف اشتغال التجار واستقبال الزوار، وتضع حدا للإشكالات المرتبطة بحماية الفضاءات الداخلية من التقلبات الجوية.

غير أن تكرار مشهد تسرب المياه مع كل تساقطات مطرية يعيد طرح علامات استفهام حول مدى معالجة هذا الخلل ضمن أشغال التهيئة، ومدى نجاعة الحلول التقنية المعتمدة لضمان عدم تسرب مياه الأمطار إلى داخل السوق.

والأكثر إثارة للانتباه أن الأمر لا يتعلق بإشكال طارئ يظهر للمرة الأولى، بل بمشكل يتكرر كلما هطلت الأمطار، ما يجعل التساؤل مشروعا حول أسباب استمرار هذه التسربات، والجهة التي يفترض أن تتولى تشخيصها ومعالجتها بشكل نهائي.

وفي هذا السياق، تضع هذه المشاهد والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، أمام صورة ميدانية تستدعي الانتباه، ليس من باب تحميل المسؤوليات بشكل مسبق، وإنما من أجل الوقوف على مدى احترام جودة الأشغال المنجزة، ومدى استجابة التهيئة للانتظارات التي رافقت برنامج التنمية الحضرية.

فسوق الأحد ليس مجرد فضاء تجاري، بل معلمة اقتصادية وسياحية تستقبل يوميا أعدادا كبيرة من المواطنين والزوار، ولا يستقيم أن تستمر معاناة التجار والمرتفقين مع كل تساقطات مطرية، رغم ما عرفه السوق من أشغال تهيئة.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحول هذه التسربات المتكررة إلى موضوع معاينة تقنية وتدخل لمعالجة الخلل من جذوره، أم سيظل سوق الأحد يواجه السيناريو نفسه مع كل موسم أمطار؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى