تلوث أنزا.. هل يكتفي الوالي بتخفيف الانبعاثات أم يفتح ملف انتقال الوحدات الصناعية؟

عاد ملف الروائح الكريهة والانبعاثات الصناعية بمنطقة أنزا إلى الواجهة، عقب مراسلة والي جهة سوس ماسة، التي دعا من خلالها عددا من المسؤولين والقطاعات المعنية إلى اجتماع يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، بحضور أرباب الوحدات الصناعية، لبحث سبل معالجة الإزعاج الناتج عن مخلفات الوحدات الصناعية وتأثيراتها البيئية والصحية.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب ردود الفعل التي شهدتها الدورة العادية للمجلس الجماعي لأكادير، إلى جانب مراسلة فعاليات من المجتمع المدني بأنزا، في سياق المطالب المتزايدة بإيجاد حل لمعاناة الساكنة من الروائح الكريهة والانبعاثات الصناعية.
غير أن المراسلة تفتح النقاش حول طبيعة الحلول المرتقبة، خاصة أن المعطيات المتداولة تشير إلى استفادة بعض الوحدات الصناعية المعنية سابقا من تجزئات بالمنطقة الصناعية بالدراركة، دون أن يتحقق انتقالها إليها.
وبينما يبدو أن الاجتماع المرتقب يركز على سبل الحد من الانبعاثات ومعالجة المخلفات، ولا تتضمن المراسلة المنشورة قرارا صريحا بشأن نقل هذه الوحدات إلى المنطقة الصناعية المذكورة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى استعداد الجهات المعنية لمعالجة الإشكال من جذوره، بدل الاكتفاء بالتخفيف من آثاره.
فهل يقود اجتماع الخميس إلى إجراءات ملموسة تنهي معاناة سكان أنزا، أم سيظل الحل محصورا في تقليص الانبعاثات، بينما يبقى ملف انتقال الوحدات الصناعية إلى المنطقة المخصصة لها دون حسم؟
فبالنسبة إلى الساكنة، لم يعد الرهان مجرد تخفيف الروائح الكريهة، بل الوصول إلى حل مستدام يضمن الحق في بيئة سليمة، ويضع حدا لتكرار الشكايات والمطالب المحلية