فضيحة عقارية جديدة بأيت ملول تتطلب فتح تحقيق فيها من قبل وزارة الداخلية

0

.

.عبداللطيف الكامل

توصلت الجريدة بوثيقتين صادرتين في وقت متقارب جدا،الأولى عبارة عن محضر معاينة لمخالفة في البناء والتعمير،لفيلا في ملك أحد المستشارين بالمجلس الجماعي لمدينة أيت ملول،صادرة بتاريخ 24 غشت 2020،والثانية عبارة عن رخصة الإسكان مسلمة للمعني بالأمر بتاريخ 26 غشت 2020.

وحسب ما يفهم من الوثيقتين معا،أن نائب رئيس المجلس الجماعي المحظوظ سلمت له رخصة الإسكان من قبل المجلس الجماعي لأيت ملول قبل إتمام الأشغال كما تبين ذلك الصورة الملتقطة للفيلا أثناء تسجيل محضرمعاينة من قبل قائد المقاطعة الإدارية الأولى لأيت ملول.

وكان من المفروض،حسب القانون الجاري به العمل،ألا يحصل صاحب العقار/المنزل على رخصة الإسكان إلا بعد الانتهاء من أشغال البناء وبعد مراقبته لجنة خاصة للتاكد من مدى تطابق ما تم بناؤه مع التصاميم المعمارية المصادق عليها،غير أن العكس هوالذي حصل،حيث سلم المجلس الجماعي ضدا على القانون رخصة الإسكان قبل انتهاء الأشغال.

وحسب محضر المعاينة،فقد سجلت المقاطعة الإدارية الأولى بأيت ملول،مخالفة تعميرية يوم 24 غشت2020،في حق نائب الرئيس المعني وزوجته مالكي الفيلا المتواجدة بتجزئة فيلا شارع أقا تمزارت أيت ملول،وذلك بوجود سلاليم مِؤدية إلى سطح البناية مع إضافة غرفة بالطابق الثاني مخالفة بذلك للتصاميم المعمارية المصادق عليها تحت عدد 618 بتاريخ 4 أكتوبر2019.

وتعد هذه الفضيحة العقارية الجديدة من الفضائح التعميرية المعروضة حاليا على محكمة الإستئناف الإدارية بمراكش،ومن أساليب تمادي الأغلبية المسيرة في خرق القانون واستغلال النفوذ والتمييز بين المواطنين نظرا لوجود مجموعة من طالبي رخص السكن لم تتم تلبية طلباتهم بالسرعة التي حصل فيها نائب الرئيس المحظوظ على رخصة السكن قبل إتمام الأشغال مع إضافته لغرفة في الطابق الثاني.

وإلا كيف نفسر،أن المعني بالأمرسجلت في حقه محضر مخالفة لبناء والتعمير قبل يومين من حصوله على رخصة السكن مع أن الجماعة الترابية توصلت بنسخة من محضر المخالفة المنجز من قبل قائد المقاطعة الإدارية الأولى؟

هناك احتمالان في هذه النازلة إما أن صاحب الفيلا/نائب الرئيس حصل على الرخصة قبل هذا التاريخ أي قبل إتمام الأشغال وإما أن لجنة المراقبة المكلفة بمعاينة البناء وتسليم الرخصة أخلت بمسؤوليتها ولم تقم بواجبها بمعاينة البناء والتأكد من موافقته للتصاميم المصادق عليها قبل أن تسلم الرخصة بصفة نهائية لصاحب العقار.

وبالتالي ما حدث،كما تثبت ذلك الوثائق والصورالتي حصلنا عليها،يعتبرا شططا خطيرا ومخالفة تعميرية تستوجب فتح تحقيق من قبل وزارة الداخلية لمعرفة كيف تم التستر على هذه الفضيحة التعميرية المرتكبة للأسف الشديد من قبل نائب الرئيس المجلس الجماعي المنتمي إلى الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي لمدينة أيت ملول التي يسير شؤونها حزب المصباح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.