“مصطفى بايتاس” للوسيط: نحن أمام فرصة قَمِينَة بتشكيل النواة الأولى لانطلاق إصلاح تعليمي شامل

إعتبر أن أكبر معيقات تقدم المنظومة التعليمية تكمن في غياب لحظة التوافق الوطني

0

        قال “مصطفى بايتاس” – عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار – “إن أكبر معيقات تقدم المنظومة التعليمية، كأحد الملفات الثقيلة التي وجدنا صعوبة كبيرة كمغاربة وبتعاقب الحكومات في حلها لاعتبارات كثيرة يتداخل فيها التقني بالسياسي والاقتصادي والثقافي، تكمن في غياب لحظة التوافق الوطني الجامع والانخراط الشامل لكل الحساسيات سياسية كانت أو اجتماعية التي للأسف لم تتوحد حول مشروع شامل يهدف بالأساس إلى ضمان تطور المجتمع ككل اقتصاديا علميا اجتماعيًا وإنسانيًا”.

         “بايتاس” الذي ما انفك يترافع عن أولوية التعليم في النهوض بالوضع العام لبلادنا، لم يَعْزُبْ عنه “أن تكون مسألة تلخيص كل مشكلات الفيروس كوفيد 19 في التعليم لوحده نوع من السذاجة الفكرية والطوباوية السياسية”، بيد أن النائب البرلماني عن دائرة سيدي إفني يستدرك قائلا “إن الحقائق التي كشفتها الجائحة اليوم بينت أن نوعين فقط من الاقتصادات هي التي استطاعت الصمود في زمن انهيار الاقتصاد الرأسمالي فقط اقتصاد المعرفة واقتصاد الحياة”.

        ذات المصدر، وفي تلميح إلى التجارب التي فشلت لانتفاء لحظة الإجماع الوطني، انبرى معتبرا “أن الظرفية اليوم التي تعكس حجم الإنخراط الوطني للجميع كفيلة بتشكيل النواة الأولى لإنطلاق إصلاح تعليمي شامل وعاجل يضع في صلب اهتمامه إنتاج اقتصاد المعرفة والحياة ويوفر للمغاربة مدرسة عمومية تشكل مصعدًا اجتماعيًا بامتياز”.

       وفي سياق متصل، فقد بادر حزب التجمع الوطني للأحرار لفتح بوابة أمام كل المغاربة من مختلف المشارب والفئات لاستفزاز التفكير والذكاء الجمعي لوضع تصور لمرحلة ما بعد كورونا، ويتعلق الأمر بhttps://www.maba3d-corona.com عن هذه المبادرة يقول “بايتاس” “إن الغاية هي اقتراح الأفكار الجديدة ووضع التصورات الكفيلة بتغير واقع المجتمع في الوقت الذي توقف فيه الجميع عن التفكير والتأمل في الحلول الناجعة لمرحلة ما بعد أزمة جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية واقتصر النقاش على تعداد المصابين والمتعافين”

         مُؤَطِّراً هذه المبادرة، كعادته في تحليلاته السياسية، بالدراسات التي تؤكد تأثر الاقتصادات بجائحة كورونا، يرى بايتاس “أن الحاجة ملحة للإسراع بوضع تصورات لامتصاص الأزمة وضمان تدفق طبيعي وسريع للحياة في شرايين الاقتصاد والمجتمع”. “وأي محاولة لمعالجة الأزمة بمنطق المسكنات والمحفزات قد يمنح اقتصادنا بعض الصمود لكنه لن يمكنه من التعافي الكامل من تداعيات الأزمة وتأثيراتها لذا وجب استعمال العلاج المكثف الطويل الأمد والمر أحيانا والذي لا محالة سيكون الحل الانجع لضمان التطور الطبيعي والسريع للاقتصاد”.

حاوره: الحسين أبليح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.