منوعات

سينما السلام بأكادير.. بعد زيارة الوالي أمزازي أسئلة حول تعثر المشروع

يطرح تعثر مشروع تهيئة سينما السلام بمدينة أكادير تساؤلات حول مآل هذا الورش، الذي يرتبط بمعلمة تاريخية ذات قيمة رمزية في ذاكرة المدينة، ويستدعي توضيحات بشأن تقدم الأشغال والآجال المحددة لاستكمالها، خصوصا بعد مرور كأس أمم إفريقيا التي شكلت تهيئة الفضاءات الحضرية في إطار الاستعداد لها أحد رهانات المدينة.

وتكتسي سينما السلام أهمية خاصة، باعتبارها موضوع هبة من أحد أبناء أكادير، الأمر الذي يجعل إعادة تأهيلها مسؤولية ثقافية وحضرية تتجاوز مجرد إصلاح بناية، لتشمل الحفاظ على الذاكرة الجماعية للمدينة وإعادة الاعتبار إلى أحد فضاءاتها التاريخية.

وسبق للمجلس الجماعي لأكادير أن أطلق استشارة مواطنة بشأن مستقبل هذه المعلمة، في خطوة كان يُنتظر أن تسهم في إشراك الساكنة في بلورة تصور واضح لاستعمالها وإعادة إدماجها ضمن المشهد الثقافي المحلي.

وفي سياق الاستعدادات لكأس أمم إفريقيا، خُصصت اعتمادات لتهيئة الفضاء الخارجي المحيط بالسينما. غير أن مرور هذه التظاهرة يطرح سؤالا مشروعا حول ما تحقق فعليا على مستوى هذا الورش، وحول أسباب استمرار التعثر، إن كانت الأشغال لم تستكمل بعد.

وكان والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، قد قام بزيارة ميدانية للاطلاع على وضعية المشروع. وتكتسي هذه الزيارة أهمية من زاوية تتبع الأوراش ذات البعد الترابي والتنسيق بين المتدخلين، لكنها تفتح أيضا المجال أمام التساؤل عن المآل الذي عرفه الملف بعدها، وما إذا كانت الإكراهات التي تعترض إنجاز المشروع قد حظيت بالمعالجة اللازمة.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى توضيح الجهة صاحبة المشروع، والجهة المكلفة بتنفيذ الأشغال، ومدى احترام الالتزامات التعاقدية والآجال المعلنة، حتى تتحدد المسؤوليات على أساس المعطيات الدقيقة، بعيدا عن الخلط بين دور التتبع والتنسيق ودور صاحب المشروع أو الجهة المنفذة.

فالمطلوب اليوم ليس فقط الوقوف على وضعية سينما السلام، بل تقديم معطيات واضحة للرأي العام بشأن تقدم الأشغال، وأسباب التأخير المحتمل، والموعد المرتقب لاستكمال التهيئة، فضلا عن مصير التصور الثقافي الذي سبق طرحه بشأن هذه المعلمة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى