التجمع في مفترق الطرق.. هل أعلنت قيادة الحزب وفاة الكفاءة النسائية بجهة سوس ماسة؟

أثارت الأخبار المتداولة بشأن إمكانية إسناد وكيلة اللائحة الجهوية النسائية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة إلى شخصية من خارج الجهة نقاشا واسعاً داخل الأوساط السياسية والحزبية، خاصة في ظل غياب أي إعلان رسمي يحسم الموضوع حتى الآن.
ويطرح هذا النقاش سؤالا جوهريا: هل أصبحت جهة سوس ماسة، بما تزخر به من أطر ومناضلات ونساء راكمن تجربة سياسية وتنظيمية وانتخابية، عاجزة عن تقديم كفاءة نسائية قادرة على تمثيل الحزب تحت قبة البرلمان؟
إن اختيار مرشحة من خارج الجهة، قد يُفهم لدى العديد من المناضلين والمناضلات على أنه رسالة سلبية تمس بثقة القواعد الحزبية في آليات الاستحقاق الداخلي، وتوحي بأن الكفاءات المحلية لا تحظى بالتقدير الكافي، رغم مساهمتها في بناء التنظيم وتقوية حضوره الانتخابي على مدى سنوات. وقد عبّرت أصوات داخل الحزب بالفعل عن هذا التخوف، معتبرة أن الجهة تتوفر على كفاءات نسائية مؤهلة لتحمل هذه المسؤولية.
ولا يتعلق الأمر برفض أي شخصية بسبب انتمائها الجغرافي، بل بالدفاع عن مبدأ تكافؤ الفرص واحترام مبدأ العدالة المجالية داخل التنظيم الحزبي. فالجهات ليست مجرد دوائر انتخابية، بل فضاءات راكمت نخباً سياسية تعرف خصوصياتها وتدافع عن قضاياها وتنتظر أن تنال حقها في التمثيل.