ذكرى زلزال اكادير.. الكارثة التي دمرت جوهرة الجنوب في 15 ثانية قبل 60 سنة

0

شهدت مدينة أكادير في يوم 29 فبراير من سنة 1960 على الساعة23:45 ليلا, فاجعة هزت المدينة خاصة والمغرب عامة عرفت ب “زلزال أكادير”, فيما كانت الساكنة المسلمة لأكادير تترقب سحور اليوم الثالث من رمضان، كانت الساكنة اليهودية والأوربية تستريحان من عناء يوم حار ومشمش في غرفهم استعدادا للاستمتاع بيوم جديد على الرمال الذهبية في جو ربيعي اعتاد أن يُبكر على أكادير دون غيرها، قلة فقط كانت ساهرة خارج بيوتها إما مُسامرة في المقاهي تلعب الورق أو داخل صالات السينما المظلمة التي كانت حينها وسيلة الترفيه المتاحة.

قبيل منتصف الليل ببضع دقائق حلت الكارثة التي سمع دويها في جميع أرجاء المدينة، انهارت البنايات وصارت أكواما ثم تصاعد غبار كثيف حجب الرؤيا، لم يكن يقطع سكون الليل الا الأنين والصراخ الذي ينبعث تحت الأنقاض. حيث في صبيحة اليوم التالي استيقظ المغرب والعالم على نبأ الزلزال الذي دك حاضرة سوس الجميلة في واقعة شكلت أكبر كارثة طبيعية حلت بالمغرب في تاريخه الحديث, بعدما كانو يقولون على هذه المدينة “ميامي شمال افريقيا” بشاطئها الجميل انذاك.

وبعد حدوث هذه الفاجعة بساعات قليلة حل صاحب الجلالة المغفور له محمد الخامس برفقة ولي العهد الحسن الثاني بالمدينة، حيث قام باعطاء أوامر لحضور فرق الانقاذ بكل المناطق المتضررة باشرافه على ذلك، فمن الضحايا من تم انقاضهم ومنهم من بقي تحت الانقاض ليومنا هذا.

وقد أصبحت مدينة أكادير التي غدت تحمل لقب “مدينة الانبعاث” تسير بسلاسة وانسجام بالرغم من الكارثة التي وقعت وتركت في نفوس سكان المدينة وسكان المغرب عامة ألم كبير. بالاضافة الى أنها اليوم صارت تعرف تقدما ملحوظا بفضل المؤهلات المختلفة التي تتوفر عليها من بينهم”الميناء”.

مدينة أكادير الأن اصبحت الوحيدة التي تتوفر على جوهرة عمرانية فريدة من نوعها “مارينا” المجاورة للشاطئ ، والمصنف كوا حد من “أجمل الخلجان بالعالم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.