بلوكاج قانونَيْ الأمازيغية: “أرحموش” يتهم العثماني بالتدليس.. وحزبا الاستقلال والبام ينسحبان من اللجنة

0 17

وصف الناشط الامازيغي “أحمد أرحموش” خطاب رئيس الحكومة حول حصيلة نصف ولاية حكومته “بفقر في المضمون وانعدام لخطاب سياسي إيجابي واضح بالنسبة للأمازيغية”.

خطاب العثماني بالبرلمان مساء يوم الاثنين المنصرم ( 13/5/2019 ) ظل –يقول ذات المصدر- “بدون بوصلة”، واصفا ما صرح به “بكونه غير مقْنع بتاتا في أي مجال”، مهاجما في ذات الوقت مكونات حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم قائلا “إنها لا تمتلك رؤية إصلاحية تدافعون عنها.“.

“أرحموش” عاد على أعقاب خطاب العثماني بالبرلمان الذي قال “وفي إطار تكريس الوضع الدستوري للغة الأمازيغية، وفي انتظار اعتماد القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، عملت الحكومة على إدماج
تدريس الأمازيغية في المعاهد العليا للإدارة والقضاء والاتصال والسينما والمسرح.”

وعطفا على هذا الكلام، كيف المحامي بهيئة الرباط حصيلة العثماني في مجال الأمازيغية بما أسماه “بدع الانتظار”، كاشفا عن الملمح الساخر في خطابه، وهو على رأس الجهاز التنفيذي بالمغرب، وما زال بعد سنتين ونصف من ولايته، وثمان سنوات عن الترسيم الدستوري للأمازيغية، هو وحكومته ينتظرون صدور القانون التنظيمي للامازيغية!”.

ولم يفوت أرحموش الفرصة بالتذكير بما قاله العثماني شهر شتنبر 2018 وما قاله في يناير 2019 من “أن القوانين التنظيمية المومإ إليها ستصدر خلال الثلاثة أشهر في الاولى وشهرين في الثانية، “وهو ما ثبت كونه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار”، يقول أرحموش.

مزاعم “تدريس اللغة الامازيغية بستة معاهد” – حسب وصف أرحموش-، والتي ذكرتها حصيلة العثماني،  “لا تعدو أن تكون سوى تعيين أستاذ واحد للغة الامازيغية لكل معهد أي ما مجموعه ستة اساتذة، وبالتالي –يردف ذات المصدر- “لا داعي للنفخ في بالوناتكم المثقوبة”.
وصلة بذات الموضوع، تجدر الإشارة إلى أن حزبي الإستقلال والبام انسحبا من لجنة التعليم إحتجاجاً على تعطيل البيجيدي لقانوني الأمازيغية ومجلس اللغات.

وقال حزب الاستقلال في بلاغ له، توصل الوسيط بنسخة منه، “أنه واستحضارا من الفريق الاستقلالي للأعطاب التي واجهت مناقشة مشروع القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي، والذي دخل نفقا مسدودا نتيجة ارتباك وخلافات الأغلبية الحكومية، وحرصا من الفريق الاستقلالي على ضمان تسريع المصادقة على هذين النصين التشريعيين، والذين يشكلان الأرضية الصلبة لمشروع القانون الإطار للتربية والتكوين.

فإن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس قد قرر الانسحاب من أشغال اللجنة الفرعية سالفة الذكر، والدعوة إلى العودة السريعة للمسطرة التشريعية العادية المنصوص عليها في النظام الداخلي بدل البحث عن توافقات مستحيلة المنال بين مكونات الأغلبية الحكومية”.

من جهته، طالب حزب بنشماس بعقد اجتماع عاجل للجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة التعليم والثقافة والاتصال من أجل إخراج قوانين الأمازيغية من بوثقة التعثر، محملا الأغلبية الحكومية المسؤولية فيما آلت إليه من تعطيل البت فيهما.

 هذا، وتفاعلا مع انسحاب البام والاستقلال من اللجنة المذكورة، قال منسق فيدرالية الجمعيات الامازيغية أحمد ارحموش، ” أن الحزب الحاكم مارس البلوكاج ضد قانوني الأمازيغية باستعمال سلطاته الحكومية والبرلمانية، والإستفادة من التاخير في المصادقة عليهما بالتشويش والتدليس”.

وتهم ارحموش العدالة والتنمية “بتهريب النقاش حول القانونين التنظيمين من اللجنة الفرعية الى اللجنة التقنية التي تضم ممثلي احزاب الأغلبية، وهي ذات اللجنة التي عارض فيها العدالة والتنمية التنصيص على كتابة الأمازيغية بتيفناغ، والتنصيص على وضع ميزانية خصوصية لتفعيل القانون التنظيمي للأمازيغية عند نشره بالجريدة الرسمية فضلا على رفضه ايضا تعديلات اخرى تهم موقع الأمازيغية بالقضاء والإعلام والإدارة العمومية” .

وعن سؤال للوسيط عن البدائل المضطروحة اليوم، قال “أرحموش”  “أن تعطيل جميع القوانين العادية عن الصدور ومنها القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي، الى حين صدور القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية كفيل بالضغط باتجاه الافراج عن قانوني الأمازيغية.

الرباط: الحسين أبليح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.