الجمعية المغربية لحقوق الانسان تطالب بحماية المهاجرين والمهاجرات ببلادنا من مخاطر جائحة كورونا وضمان حقوقهم الأساسية

0

في سياق التخبط الذي ابانت عنه مجموعة من دول العالم في التعاطي مع هذه المستجدات المرتبطة بالانتشار السريع لفيروس كوفيد 19، يعاني العديد من المهاجرين وطالبي اللجوء، في الدول الاوربية سواء الموجودين في مراكز الاحتجاز المكتظة أو الذين يبيتون في العراء بشكل مضاعف من تأثيرات هذا الوباء الذي يفاقم معاناتهم وهشاشتهم؛ فالاتحاد الأوروبي لم يقم لحد الساعة بإخلاء مراكز الايواء المكتظة بالمهاجرين المحتجزين في شروط لاإنسانية رغم النداءات المتكررة للمنظمات الدولية. والأخطر من ذلك لجوء بعض الدول إلى سياسة الارجاع خارج حدودها بدعوى عدم توفر الوافدين على الأوراق التي تثبت هويتهم.
وفي المغرب، وعلى غرار دول المنطقة، بادرت الدولة منذ بداية انتشار الفيروس إلى اتخاذ بعض الإجراءات كانت لها انعكاسات على الفئات الهشة ومن بينها المهاجرون/ات الموجودون في وضعية غير نظامية في المغرب والتي وجدوا أنفسهم بين سندان واقع مزري وإحساس بالإقصاء في مواجهة آثار الحجر الصحي، وهي الفئة التي كانت تعتمد بشكل كبير على مساعدات بعض الجمعيات او امتهان بعض الحرف او على تضامن المواطنات والمواطنين المغاربة والاجانب في غياب تكفل الدولة وأجهزتها بإيوائهم وتقديم المساعدة لهم في هذا الظرف العصيب بل أكثر من ذلك لم تقم الدولة الا في حالات نادرة بطمأنتهم وتقديم المعلومة لهم أو تمكينهم من رخص لقضاء أغراضهم مما جعلهم عرضة لكل أشكال الهواجس والخوف .
ورغم توالي لنداءات من طرف جمعيات وشبكات للمهاجرين فان التجاوب مع هذه الوضعية لازال محتشما وضعيفا، اللهم بعض المبادرات من جمعيات او اشخاص ذاتيين بادرت لجمع بعض المساعدات في بعض المدن.
كما تدعو المنظمات الدولية وخصوصا المفوضية السامية للاجئين لحمايتهم طبقا لالتزاماتها المخولة لها من طرف الأمم المتحدة والحد من انعكاسات فرض حالة الحجر الصحي في المغرب؛ وتناشد الجمعيات المغربية لاعلان تضامنها مع هاته الفئة ومن اجل ايصال المساعدات الإنسانية لمناطق واماكن تجمعاتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.